حاتم العوني
ترجمة الشيخ الشريف حاتم العوني
اسمه ونسبه : حاتم بن عارف بن ناصر الشريف ، من آل عون ، العبادلة الأشراف الحَسَنِيين .
مولده : وُلِدَ في مدينة الطائف سنة ۱۳۸٥ هـ .
حالته الاجتماعية : والشيخ حاتم متزوّج وله من الأبناء خمسة ، أربعة من البنات وذَكَر واحد واسمه محمد .
نشأته وطلبه للعلم : ونشأ في الطائف ، فكانت المراحل التعليمة الأولى في مدينة الطائف من الابتدائي إلى الثانوي .
أما التوجه إلى علم الحديث ؛ فكان من فترة مُبكّرة ، من قبل أن يبلغ الثالثة عشر من عمره ، وهو في المرحلة المتوسطة أو قبل ذلك ، وكان بجهد فردي ، ولم يجد من يوجهه ويعينه في تلك الفترة ، وإنما وُفّقَ إلى حُبِّ السنة النبوية وإلى العناية بها .
ولفت نظره بعد ذلك ؛ كتب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، فازداد إقبالاً على السنة ، ومحبة لها ، وقراءة فيها ، ومحاولة أن يقتدي بالشيخ في طريقة دراسته الأسانيد ، وعنايته بها ، وجمعه للكتب المتعلقة بها .
فاستمرت هذه العناية إلى أن تخرّج من الثانوي ، وهي جهد فردي .
في آخر الثانوي وأول الجامعة دُلَّ على أشرطة الشيخ مقبل الوادعي - رحمه الله - في شرح (( الباعث الحثيث )) ، فحرص على سماعها ، وكانت أول دروس علمية يسمعها من خلال الأشرطة .
ثم في أول ۱٤٠٤ ه- أو ۱٤٠٥ ه- أقام الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان - عضو هيئة كبار العلماء - درساً في مدينة الطائف يومياً في أشهر الصيف قرابة ثلاثة أشهر من بعد الفجر إلى وقت الضحى ، وأيضاً من بعد العصر إلى العشاء ، فالتحق الشيخ حاتم بهذا الدرس السنة الأول من إقامة ، والسنة الثانية بانتظام بالغ ، وقد كان درس شامل في أبواب كثيرة من أبواب العلم في الحديث والفقه والأصول واللغة .. ، ثم السنيين الثالثة والرابعة كان يحضر بعض الدروس التي كان يشعر أنه أكثر حاجه إليها وأكثر رغبة .
وفي عام ۱٤٠٤ ه- ألتحق بجامعة أم القرى في مكة المكرمة واختار قسم الكتاب والسنة بكلية الدعوة وأصول الدين ، وتخرّج من الجامعة في عام ۱٤٠۸ ه- ، ثم ألتحق بالماجستير بتخصص علوم السنة وتخرج في شهادة الماجستير في عام ۱٤۱٥ ه- ، ثم ألتحق بالدكتوراه وتخرج في عام ۱٤۲۱ ه- .
وأهم فترة في خلال طلبه للعلم هي فترة من عام ۱٤٠٤ ه- إلى ۱٤۱٤ ه- ، وهي فترة تميزت بعزلة شديدة في طلب العلم ، ولم يكن يكن يخرج من البيت تماماً ، فيقضي الساعات الطوال من بعد الفجر ، ولم يكن يشغله شي عن القراءة والبحث والجمع والدراسة وما شابه ذلك ، إلا ما يحتاجه الإنسان من نومٍ وصلاة وما شابهه ذلك .
وقد ابتدأ هذه الفترة من عام ۱٤٠۳ ه- إلى عام ۱٤۱٤ ه- تقريباً أي قرابة عشر سنوات وهو في غاية العزلة ، لا يعرفه من الأصدقاء والأصحاب إلا فرد أو فردين أو ثلاثة ، وكان لا يشغل نفسة بشي آخر ، لا مع أهله ولا مع غيرهم إلا بطلب العلم .
من عام ۱٤۱٤ ه- تقريباً ابتدأ بالاشتغال مع بعض طلبة العلم بالدروس ، ولكن كان شحيحاً على وقته إلى حدٍّ كبير ، إلى عام ۱٤۱۸ ه- .
من عام ۱٤۱۸ ه- انْفَلَتَ الزمام لصالح طلبة العلم ، لكنه لا يزال يحاول الإمساك بهذا الزمام عسى أن يتيسر له - أيضاً - التزود من العلم في خلال ما تبقى من العمر .
وقد انتفعَ بأشرطة الشيخ الألباني خلال هذه المسيرة العلمية القليلة الجهد ، فقد سمع مآت الأشرطة للشيخ الألباني ، وغيرها من الدروس ، كذلك مرّ عليه في الجامعة عددٌ من الدكاترة والأساتذة ، وإن كان التحصيل الجامعي - كما يُقال - يعطي مفاتيح لطلبة العلم ، أما الجهد الحقيقي فهو يبقى جهدٌ ذاتي مع بعض الأشرطة التي كان يسمعها ، كما ذكرتُ .
شيوخه :
الشيخ عبد الله بن غديان .
أما من طريق الأشرطة الشيخ الألباني والشيخ مقبل الوادعي
وأما الإجازات التي أستجازها من المشايخ وهم عددٌ طيب ، ولعلهم قرابة الثلاثين شيخاً ، منهم :
الشيخ عبد الفتاح راوه .
والشيخ عبد القادر سلامة الله البخاري .
والشيخ صالح الأركاني
وفي بلاد المغرب قد التقى بعدد منهم ، وقد زار المغرب وزار عدد من مشايخها هناك ، لكن أهمهم :
الشيخ محمد بن عبد الهادي المنّوني ، الذي تُوفي عام ۱٤۲٠ ه- ، وله مؤلفات معروفة .
ومنهم في زامبيا بأفريقيا :
الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن عمر دُكَلِي ، وهو عضو مؤسس في رابطة العالم الإسلامي ، وله قدره ومكانته في العلم الإسلامي من ناحية جهوده في خدمة الإسلام والمسلمين ، وقد تُوفي عليه رحمة الله تعالى .
ومن بلاد اليمن :
مفتي اليمن السابق محمد بن أحمد زبارة .
والشيخ العمراني من شيوخ الشافعية الكبار ، بل هو أكبر مشايخ الشافعية في اليمن .
وغيرهم كثير من الهند وغيرها من البلاد الإسلامية .
مؤلفاته :
أولاً : التحقيقات
۱ - ((جزء وفيات جماعة من المحدثين )) لأبي إسحاق الحاجي الأصفهاني .
۲ - (( جزء فيه خبر شعر وفادة النابغة الجعدي على النبي صلى الله عليه وسلم )) المنسوب لأبي اليُمْن الكندي .
۳ - (( مشيخة أبي عبد الله الرازي )) الشهير بابن الحطاب .
٤ - (( مشيخة أبي طاهر ابن أبي السقط )) .
٥ - (( معجم مشايخ محمد بن عبد الواحد الدقاق )) .
٦ - (( مجلس إملاء )) لمحمد بن عبد الواحد الدقاق .
۷ - (( أحاديث الشيوخ الثقات )) لأبي بكر محمد العبد الباقي الأنصاري ، وهو رسالة دكتوراه .
ثانياً : المؤلفات :
۸ - (( المنهج المقترح لفهم المصطلح )) .
۹ - (( المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس ، دراسة نظرية وتطبيقية على مرويات الحسن المصري )) وهو رسالة الماجستير .
۱٠ - (( نصائح منهجية لطالب علم السنة النبوية )) .
۱۱ - (( العنوان الصحيح للكتاب )) .
۱۲ - (( ذيل لسان الميزان )) .
۱۳ - (( خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل )) .
۱٤ - (( إجماع المحدثين )) .
وهناك كتابان طُبعا ولم يُنشرا ، لأن الشيخ أرسلهم لِيُحَكّما في جامعة الأزهر ، وقد حُكّما ، وهم في طور النشر :
۱٥ - (( تسمية مشايخ أبي عبد الرحمن النسائي )) ، فالإمام النسائي له مشيخات كان يُعتقد أنها مفقودة ، وقد اطلع الشيخ على نسختها وحققها ، وأرسلها للأزهر وحُكّمت - بحمد الله - وسَتُنْشَر - بإذن الله - في هذه الأيام القريبة .
۱٦ - (( بيان الزمن الذي ينتهي عنده التصحيح عند ابن الصلاح )) .
دروسه ومنهجه فيها :
أول مشاركة للشيخ خارج الجامعة كانت في عام ۱٤۱۱ ه- .
ثم أول مشاركة في الدورات الصيفية عام ۱٤۱٤ ه- في جدة ، وكانت في شرح (( نزهة النظر )) في مكة .
ومن أهم الدروس التي أُقِيمت درس في كتاب (( الموقظة )) في جدة .
ودرس في شرح (( كتاب ابن الصلاح )) وله الآن ثلاث سنوات .
وهناك دورات علمية مختلفة داخل المملكة وخارجها .
ومنهجه فيها على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى :
للمبتدئين ؛ ويحرص الشيخ فيها على حَلِّ ألفاظ الكتاب المشروح ، لأنهم ليسوا في مقدرة أنهم يعرفوا الراجح والمرجوح فتشوّش أذهانهم في هذا الأمر ، فالشيخ يرى أنه لا بُدَّ من السير معهم في البداية على طريق ليس فيها كثير من العقبات ، فيكتفي بشرح ألفاظ الكتاب ك- (( النزهة )) وما شابهه ذلك ، فالشيخ يعتبر أن هذه المرحلة لا بد من المرور بها قبل أن يصل الطالب إلى درجة المناقش في قضايا العلم والمسائل المختلفة فيه ، فلا بد أن يُأصل - في البداية - تأصيلاً علمياً .
الدرجة الثانية :
وهي درجة إبداء الراجح باختصار نوعاً ما ، كأن يشرح الكتاب ويفكّ رموزه مع بيان الراجح في المسائل باختصار ، وهذا يكون في الدرجة الوسطى في التدريس .
الدرجة الثالثة :
أن يتخذ من الدرس مجالاً للمناقشة ولإبداء الآراء المختلفة ولبيان أدلة الترجيح بصورة واضحة ، وهذه هي التي يسير عليها الشيخ في درس ابن الصلاح ، وفي بعض الدروس التي يلقيها بصورة خاصة لبعض طلبة العلم في المنزل أو في مكان آخر ، والشيخ يرى أن هذه الطريقة أحسن الطرق في التعامل الطلاب .
والله أعلى وأعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
------------
بواسطة العضو عبدالله الخميس